الشهيد الثاني

155

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

عمّم المصنّف في الذكرى ( 1 ) ففسّره بأنّه تكرير الفصل زيادة عن الموظَّف ، والحكم واحد . ( و ) ترك فعلهما ( راكبا خصوصا الإقامة ) ، لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « لا بأس أن تؤذّن راكبا أو ماشيا أو على غير وضوء ، ولا تقم وأنت راكب أو جالس إلَّا من علَّة أو يكون في أرض ملصّة ( 2 ) » ( 3 ) . ( و ) ترك ( الحيعلتين بين الأذان والإقامة ) ، لأنه بدعة أحدثها بعض العامّة ، وهذا إذا لم يعتقد توظيفها وإلَّا حرم ( والكلام فيهما مطلقا ) أي بعد قوله : قد قامت الصلاة وقبلها . وحرّمه جماعة ( 4 ) بعده إلَّا لمصلحة الصلاة من تقديم إمام أو تسوية صفّ ونحوهما ، لقول الصادق عليه السلام : « إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد ، إلَّا أن يكونوا قد اجتمعوا وليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض : تقدّم يا فلان » ( 5 ) . وحمل على تأكَّد الكراهة جمعا . ( و ) كذا ينبغي ترك الكلام ( بينهما ) أيضا ( في ) أذاني ( الصبح ، وفي الإقامة آكد ) ، للنهي عن الكلام فيها دون الأذان في رواية أبي بصير ( 6 ) وغيرها ( وبعد لفظها ) وهو قد قامت الصلاة ( أتمّ ) تأكيدا ( في الأشهر ) ( 7 ) وقيل : إنّه حينئذ محرّم ، للخبر السالف ، ذهب إليه الشيخان ( 8 ) والمرتضى ( 9 ) رحمهم اللَّه .

--> ( 1 ) « الذكرى » 169 . ( 2 ) الملصّة - بالفتح - : الأرض الكثيرة اللصوص ، انظر : « معجم مقاييس اللغة » 5 : 205 . ( 3 ) « الفقيه » 1 : 183 / 868 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 56 / 192 . ( 4 ) « المقنعة » 98 ، « المبسوط » 1 : 99 ، « الوسيلة » 92 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 55 / 189 ، « الاستبصار » 1 : 301 / 1116 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 54 / 182 ، والرواية فيه عن أبي نصر لا عن أبي بصير . ( 7 ) « المعتبر » 2 : 143 ، « شرائع الإسلام » 1 : 93 ، « الدروس » 1 : 163 . ( 8 ) « المقنعة » 98 ، قال : « ولا يجوز أن يتكلَّم في الإقامة مع الاختيار » ، « المبسوط » 1 : 99 . ( 9 ) نقله في « المعتبر » 2 : 143 عن « المصباح » ، وفي « جمل العلم والعمل » 64 ، قال بالحرمة .